لا تعبأن مقالة الفلاسفة ... فإنها للغيب غير كاشفة
وإن تنل منها فحد المنطق ... أو الحساب أو بطب فاعْلق
وغير ذا من غامض الطبيعة ... مضرة في هذه الشريعة
ومن حسن حظنا -يقول كاباليناس- أن يشق"المحكم"اليوم طريقه إلى النور بفضل سهر اللجنة الثقافية لجامعة الدول العربية التي رأت كما يقول عميد الأدب العربي طه حسين في تصديره لهذا المعجم:"إن نشر هذا الكتاب خدمة جليلة للغة العربية، فهو إحياء لكتاب خطير يجب أن يحيا، وهو إحياء لعالم جليل من أئمة اللغة في الأندلس، ومن حقه أن يظهر فضله، وينتفع الناس بعلمه في هذه العصور الحديثة، كما انتفع به القدماء قبل أن تعرف المطبعة ويسهل النشر، ويتاح للناس إحياء ما مضى من مجد أجيالهم القديمة .." (المحكم، ج1، القاهرة 1958) . ويمكن اعتبار كتاب"المحكم"كإحياء لمنهج الخليل الفراهيدي ...
وهذا نموذج من"محكم"بن سيدة يقول:"والرَّغْرغة: أن تشرب الإبلُ الماء كل يوم، وقيل: هي أن تَردّد على الماء في اليوم مرارا. وقيل: هو أن يسقيها يومًا بالغداة ويومًا بالعشي. قال ابن الأعرابي: هو أن يسقيها سقيا ليس بتام ولا كاف."