وغَلَّل الغِلالة: لبسها تحت ثيابه، هذه عن ابن الأعرابي. والغُلّة: الغِلالة. وقيل: هي كالغِلالة تُغَل تحت الدِّرع، أي: تُدخل. والغَلائل: الدُّروع. وقيل: بطائن تلبس تحت الدروع. وقيل هي مَسامير الدُّروع التي تجمع بين رُؤوس الحَلَق؛ لأنها تُغَل فيها، أي: تُدخل. واحدته: غَليلة (المحكم لابن سيدة، تحقيق عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية، 2000 م- بيروت) ..
وتجدر الإشارة إلى أن كتاب"المخصص"يشتمل على أبحاث زراعية مبثوثة جديرة بالذكر والانتباه، وهي كبيرة الفائدة في الدلالة على شمول المعرفة عند ابن سيدة المرسي، وعقليته العلمية في التحري والتتبع والاستقراء، وقد تناولت هذه الأبحاث موضوعات الأرض، ونعومتها وما يتعلق بها من خصب وجدب، وخفوض وارتفاع واستواء، ومن صحة ووبال، وحرث وإنبات، وما يتعلق بها من جهة العشب والكلأ. وهناك أبواب في الشجر من حيث أوصافها وتوريقها وتنويرها ... إلى غير ذلك مما يتعلق بأمور الأشجار والأوراق والثمار وعيوب فيه، مما يبرز القيمة العملية لأعمال ابن سيدة.
وفيما يلي مقتطف من كتاب"المخصص"، ويبدو من خلاله العلامة ابن سيدة متمكنا من المادة اللغوية بشكل منقطع النظير، مع استدعاء أقوال علماء اللغة بشكل طريف (ابن السكّيت، ابن عبيد، أبو علي القالي، ابن دُريد ... ) ، مما أضفى على كتابه أصالة وعمقا واستيعابا .. والغريب هو كيف لا تستفيد مدارسنا ومعاهدنا من مثل هذه المعاجم الرائعة التي لو استغلت وعم نفعها لساهمت في النهوض باللغة العربية ببلادنا كما كانت