فهرس الكتاب

الصفحة 9581 من 29568

"ضرائر الشعر"الذي يقول:"اعلم أن الشعر لما كان كلاما موزونا يخرجه الزيادة فيه والنقص منه عن صحة الوزن، ويحيله عن طريق الشعر، أجازت العرب فيه ما لا يجوز في الكلام، اضطروا إلى ذلك أم لم يضطروا؛ لأنه موضع ألفت فيه الضرائر"؛ أما مباحث الكتاب فهي أنواع الضرائر التي يحددها ابن عصفور في بداية كتابه وهي: الزيادة والنقص والتأخير والبدل، وكل نوع من هذه الأنواع يمثل فصلا من فصول الكتاب .. نستفيد من دراسة الأستاذ علي لغزيوي حول كتاب"ضرائر الشعر"أن ابن عصفور سار فيه وفق منهج دقيق في ترتيب موضوعات كتابه، وفي تحديدها، وفي تناولها، فهو يحدد في كل فصل مباحثه أولا، ثم ينتقل إلى التفصيل بحيث يبرز مكمن الزيادة هل هو حرف أم كلمة، وكذلك فعل في النقص والتقديم والتأخير والبدل ..

وقد استقصى ابن عصفور عددا من الشواهد الشعرية، بالإضافة إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والحكم والأمثلة الجارية، وقد أشار إلى هذا المنحى في الاستقصاء في آخر كتابه، داعيا إلى قياس ما أغفل منها ما أثبته عند الحاجة وكثرة الاستعمال فقال:"هذه جملة الضرائر قد استوعبتها مجملة ومفصلة، فلم يشذ منها إلا ما لا بال له إن كان شذ، ويجوز القياس على ما كثر استعماله منها، وما لم يكثر استعماله فلا سبيل إلى القياس عليه". والمفيد حقا في كتاب"ضرائر الشعر"لابن عصفور الكثافة المصدرية التي اعتمد عليها في كتابه بما يمكن اعتباره تأريخا لهذا النوع من البحث اللغوي الدقيق، وكتابه يجمع بين المتقدمين والمتأخرين إذ نجد منهم الأصمعي (تـ 216هـ) ، وابن الأعرابي (تـ231هـ) ، وسيبويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت