فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 29568

بإصابتها الأمثال والأطناب، وقد رقم ذلك المثال بذهب واللازوردي، فجاء في أحسن زي:

أهذه أزهار هذي الرياض ... أم هذه غدرانها والحياض ..." (24) "

وبعد الانتهاء من هذه الأبيات التي بلغ عددها خمسة عشر بيتا، استأنف المقري كلامه قائلا:"ووصل هذا النظم الرائق بنثر من إنشائه الذي انسجم انسجام الأنهار في الحدائق، ونصه: المملوك بقبل الأنامل، لازالت مقبلة على الآمل، ومنذ أن سمع منك أيها العلم الإشارة، وقامت عنده لعمرك مقام البشارة، انتصب على الاشتغال بوصف النعال من السيادة العلمية كفيله بالتجاوز عن ألفاظها الملفوظة المذاق، وبيوتها الخاوية على عروش الأوراق، وهو معترف بما لكم عليه في ذلك من المنن والمنح، ومشتاق إلى نظرة منكم بعين الإغضاء، اشتياق الشريف لليلة السفح" (25) .

كما أورد له المؤلف أبياتا ثلاثة وصفها"بالأبيات الغريبة التوليد"التي أنست ما اخترعه حبيب بن أوس أبو تمام وأبو عبادة الوليد، وهي:

أتى برياض في عياض و ردها ... مظالم كانت قبل معضلة الداء

وقاضت بنيل الماء منه أصابع ... و من عجب فيض الأصابع بالماء

خليلي هذي معجزات لأحمد فلا تنكرا إن ردعينا إلى الراء" (26) "

* مرآة المحاسن في أخبار الشيخ أبي المحاسن: لأبي حامد محمد العربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت