وعرف عن ابن يجبش التازي التسولي تواصله الكبير مع علماء الحاضرة الفاسية، ونحن نعرف أن هذا التواصل تجسيد طبيعي لعلاقة جدلية مباركة بين حاضرتين اختلط فيهما الدم والتاريخ والعلم والحضارة ..
من هذه العلاقات العلمية المباركة نذكر تلك التي كانت بين ابن يجبش وبين الشيخ الإمام السنوسي، ذلك أن ابن يجبش كان قد مدح بقصيدة شعرية شرح"العقيدة السنوسية الصغرى"التي ألفها الإمام السنوسي الذي كان قد وجه هذا الشرح إلى ابن يجبش ..
وفي سياق العلاقة الجدلية بين العلم والعمران، وما ينتج عن ذلك من تطور للاجتماع الإنساني في علاقة مع المجال أريد أن أشير إلى أن القراءة الطوبينيمية لمعالم تازة التاريخية تنبأ عن تأثير كبير لمسارات العلماء وما ارتبط بهم-علميا وعائليا- على المجال المديني من ذلك مثلا:"درب العالية الجبشية بمحروسة تازة"الذي ينسب إلى السيدة الفاضلة ابنة صاحبنا العالم الصوفي الأديب الإمام أبي عبد الله محمد ابن يجبش التازي دفين تازة، وقد أطلق اسمها على هذا الدرب الذي به ضريحها، وقبرها قرب سيدي بلفتوح والمحاذي لزاوية والدها ابن يجبش؛ نذكر أيضا زنقة سيدي بودروس التي تنسب لسيدي عبد الله بن سيدي محمد بن يجبش، وهو أيضا من علماء تازة ووارث والده في العلم، وسيدي بودروس هو أخ السيدة العالية الجبشية، وضريحه بالزاوية الجبشية مقابل ضريح والده