على عبد العزيز بن محمد الغوري الفقيه الصالح وعلى أبي العباس بن شعيب الجزنائي وعبد المؤمن الجناتي وعبد الرحمن الجزولي كثيرا من الرسالة والتهذيب وعلى ابنه العالم محمد .. وأخذ بتلمسان عن أبي موسى بن الإمام والقاضي منصور بن هدية وعن موسى المشارك والقاضي أبي عبد الله عبد النور قال سألني الأخ الأجل الأبرع أبو جعفر أحمد بن زرقالة أن أذكر له من أشياخي الأندلسيين فمنهم بغرناطة محمد بن عاصم القيسي، وكانت أكثر روايته عن جده لأمه الإمام الحافظ عبد المنعم بن سماك، وعن أبي إسحاق بن جابر وأبي القاسم بن محمد بن أبي العافية وأبي عامر ابن أرقم وأبي محمد بن الصائغ وأبي جعفر بن صفوان وأبي عبد الله بن العربي وأحمد بن قاسم الشهير بالبغيل، وعن خطيب سبتة أبي عبد الله بن حميس، وحج وقيد رحلته في سفره وصف فيها البلاد ومن لقي، جلب أكثرها من كلام العماد الأصبهاني .."."
وتكتسي رحلة أبي البقاء الرندي سمة"الفهرسة"التي تشكل أحد أهم عناصر الثقافة العلمية ببلاد المغرب والأندلس ... ذلك أن صاحبنا يفيدنا في رحلته حول شيوخ العلم الذين التقاهم وأخذ عنهم، والكتب المقررة في التدريس، والمؤلفات، وأحوال حلقات العلم والتدريس، والبيئية الثقافية بشكل عام؛ من هنا تكتسي الرحلة طابع الإفادة السوسيولوجية والثقافية بما يمكن اعتباره مساهمة فاعلة في التأريخ الفكري خلال القرن الثامن الهجري بما يحمله هذا القرن من أهمية على مستوى التاريخ الثقافي المغربي العام .. وقد صدق المقري في نفح الطيب