فهرس الكتاب

الصفحة 9606 من 29568

بالأدب ومخالطة شعراء الأندلس الذين يقدرون لطفه ودماثته، وقد حج وزار عواصم الشرق كما هي عادة المثقفين المغاربة الذين كانوا يقيمون بمراكز الثقافة ليتابعوا دراساتهم عن الأساتذة المشهورين، وبعد رجوعه إلى بلاده كتب رحلته"تاج المفرق"حيث وصف الأقطار التي زارها وترجم لمن اتصل بهم من العلماء فجاء كتابه خليطا من الأدب والعلم والفقه وغير ذلك حسب الأسلوب الذي اتسم به ذلك العصر، وتحدث عنه بروكلمان في"تاريخ الأدب العربي"..."."

ويبقى كتاب تاج المفرق في تحلية علماء المشرق لأبي البقاء البلوي، من أهم كتب الرحلات على الإطلاق، ودرة من درر الأدب العربي، سجل فيها صاحبنا البلوي المظاهر الحضارية والثقافية والعلمية والاجتماعية للبلاد التي مر بها، والعلماء والأدباء الذين لقيهم .. قال الحسن السائح محقق الرحلة في المقدمة:"اشتهرت هذا الرحلة في المغرب والمشرق، وتداولتها الأيدي، وكانت عمدة كثير من رجال التراجم والأعلام، وقد كتبها مؤلفها أثناء رحلته إلى المشرق، فوصف ما شاهده من الأقطار، وتحدث عمن اتصل بهم من الرجال، وقيد مذكراته، وكتب مؤلفه هذا أثناء رحلته، فلما عاد إلى الأندلس نقحها، وأطلع عليها رجال الفكر والثقافة. ومن غريب الصدف أن يكون البلوي رحل في السنوات التي رحل فيها ابن بطوطة، وكان ابن بطوطة بغرناطة عندما كان البلوي بلوشانة، لذلك نستطيع بهذه الرحلة أن نمحص أقوال ابن بطوطة وما ذكره عن رجال العلم والتصوف الذين اتصل بهم أثناء رحلته ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت