فهرس الكتاب

الصفحة 9605 من 29568

كل مكان، فهي أكثر البلاد نعما وفواكه ومنافع ومرافق ومتاجر، ولو لم يكن لها من المتاجر إلا أوان الموسم، ففيه مجتمع أهل المشرق والمغرب فيباع فيها في يوم واحد فضلا عما يتبعه من الأيام من البر إلى الدر، ومن الذخائر النفيسة كالجواهر والياقوت وسائر الأحجار من أنواع الطيب كالمسك والكافور والعنبر والعقاقير الهندية إلى غير ذلك من جلب الهند والحبشة إلى الأمتعة العراقية واليمانية إلى السلع الخرسانية، والبضائع المغربية، إلى ما لا ينحصر ولا ينضبط، ما لو فرق على البلاد كلها لا قام لها الأسواق النافقة، وعم جميعها بالمنفعة التجارية حاشا ما يطرأ بها مع طول العام من اليمن وسواها فما على الأرض سلعة من السلع ولا ذخيرة من الذخائر إلا وهي موجودة فيها وهي تغص بالنعم والفواكه والخضر على اختلافها ولا تنقطع منها مع طول العام ولكل نوع من هذه الأنواع فضيلة موجودة في حاسة الذوق فيفضل فيها أنواعه الموجودة في سائر البلاد فهذه بركة لا خفاء لها .."."

قال محمد السائح في مقاله سابق الذكر (ص: 195) :"أما من المستشرقين فقد ترجم لأبي البقاء البلوي هنري دو كاستري في ترجمته لكتاب"النفحات المسكية"للتامكروتي (1929) ، وذكره ضمن الذين أخذ عنهم التمكروتي في رحلته، وبعد أن عرف باسمه ونسبته إلى البلويين، قال إن المعلومات عن حياته ضئيلة، والمقري وحده الذي روى لنا خبرا عنه مقرونا بتاريخ حيث ذكر أن كان بتونس في العيد الكبير سنة 737هـ (1337م) ، (وهذا التاريخ مأخوذ من الرحلة وليس من المقري) ، ويقول دوكاستري أن وظيفة القضاء لم تمنع صاحبنا البلوي من الاشتغال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت