فهرس الكتاب

الصفحة 9612 من 29568

باسم اللهِ الذي لا يضرُ مع اسمِهِ شيء في الأرضِ ولا في السماءِ وهو السميعً العليم، أعوذُ بكلماتِ اللهِ التامّاتِ من شرِ ما خلق ..""

ومن حزب البحر هذا يتبين عمق هذا الرجل، واستنباطه المعاني الكونية الغيبية من معين القرآن المجيد الكريم المكنون .. وأود أن أشير في هذا المقام أن ميزة كبرى طبعت المتصوفة المغاربة على مدى تاريخ طويل، هي التعمق الفلسفي في الكتاب العزيز مع عدم الاقتصار على المعاني اللغوية والبيانية، بل الغوص في المنهج المعرفي القرآني الذي هو المعادل الموضوعي لقوانين الكون والوجود، وإذا ما بدا للحظة أن بعض مظاهر"التصوف الشعبي"تنم عن فقر معرفي وعن إغراق في"اللامعقول"والسذاجة؛ فإن عمق التصوف ورسالته الأصلية هي رسالة علمية فلسفية سلوكية وجودية، عمقها القرآن، وسلاحها التأمل في الكون والملكوت ..

ومن الأدعية الشهيرة التي نسبت للإمام الشاذلي قوله:"اللهم إنا نسألك صحبة الخوف، وغلبة الشوق، وثبات العلم ودوام الفكر، ونسألك سر الأسرار المانع من الإصرار حتى لا يكون لنا مع الذنب أو العيب قرار". وقوله -رحمه الله-"اللهم صلني باسمك العظيم الذي لا يضر معه شيء في الأرض ولا في السماء، وهب لي منه سرا لا تضر معه الذنوب شيئًا، واجعل لي منه وجها تقضى به الحوائج للقلب والروح والعقل والسر والنفس والبدن، ووجها ترفع به الحوائج من القلب والعقل والسر والروح والنفس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت