والبدن وأدرج صفاتي تحت صفاتك، وأفعالي تحت أفعالك درجة السلامة وإسقاط الملامة وتنزل الكرامة وظهور الإمامة"."
ولما شاع أمر الشاذلي وذاع صيته في بلاد المغرب أثناء مقامه بتونس تعرض لمحنة شديدة تزعمها قاضي القضاة أبو القاسم ابن براء أيام السلطان أبي زكرياء الحفصي، واتهم بالزندقة ورماه خصومه بالعظائم وبلغوا في إيذائه حتى منعوا الناس من مجالسته، ولما أراد السفر إلى مصر كتبوا إلى سلطان مصر كتابا:"إنه سيقدم عليكم من مصر مغربي من الزنادقة أخرجناه من بلادنا حين أتلف عقائد المسلمين، وإياكم أن يخدعكم بحلاوة منطقه؛ فإنه من كبار الملحدين"ذكر هذا الخبر الكوهن الفاسي في"طبقات الشاذلية الكبرى"، فما وصل أبو الحسن الشاذلي إلى مدينة الإسكندرية حتى وجد الخبر قد شاع بين الناس، فبالغ أهل الإسكندرية في إيذائه ثم رفعوا أمره إلى سلطان مصر وأخرجوا له مراسيم فيها ما ينكر على الشيخ ويؤذيه، فالتجأ أبو الحسن إلى سلطان المغرب، وأتى منه بمراسيم تناقض ذلك، فيها من التعظيم والتبجيل الشيء الكثير، فتحير السلطان وقال العمل بهذا أولى وأكرمه ورده إلى الإسكندرية مكرمًا، وقد ورد خبر محنة الشيخ الشاذلي مفصلا في كتاب العلامة عبد الحليم محمود ..
عاصر سيدي أبو الحسن الشاذلي عددا كبيرا من العلماء والفقهاء الذين كانوا تلاميذ له أيضًا يحضرون دروسه، ويستقون من علمه ومعارفه، من هؤلاء: ابن الحاجب الفقيه المالكي المتوفى بالإسكندرية عام 646هـ،