العلم والثقافة والتأليف بالمغرب، وقد تدعمت الحركة الفكرية وأينعت في عهد ابنه يعقوب المنصور، وكانت سبتة -حررها الله- من الحواضر العلمية الكبرى خلال هذه الفترة من تاريخ مغربنا الفكري ..
يقول عبد القادر زمّامة في مقاله عن أبي الحسن الشاري:"نشأ أبو الحسن في سبتة نشأة علمية يرعاه والده وأساتذته، ويجد في حلقات الدروس وخزائن الكتب واللقاءات العلمية التي تمت في هذه المدينة على عهد يعقوب المنصور الموحدي وابنه الناصر ما يدفعه إلى استيعاب عدة فنون، والاستفادة من عدة شيوخ .. والمعرفة إذ ذاك متشابكة متداخلة فيها الحديث برواياته وطبقات رجاله. والقرآن الكريم بقراءاته وطبقاته وقرائه، والنحو واللغة والفقه والكلام .. وطالبُ هذه العلوم يجتهد ليربط سنده فيها بالأعلام المبرزين أينما كانوا .. وينال إجازاتهم ..".
وقائمة شيوخ أبي الحسن الشاري نجدها مفصلة عند تلميذه ابن الزبير في كتابه"صلة الصلة"، وعند لسان الدين ابن الخطيب في"الإحاطة في أخبار غرناطة"، وفي قسم"الغرباء"من كتاب"الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة"لابن عبد الملك المراكشي، وعند ابن القاضي في"جذوة الاقتباس"..
يقول ابن الزبير في"صلة الصلة"عن شيخه أبي الحسن الشاري:"ولازم بفاس الأصولي أبا عبد الله محمد ابن علي الفندلاوي الكتاني، وتفقه عنده في علم الكلام وفي أصول الفقه وعلى جماعة بفاس، وسمع بها"