د. جمال بامي
باحث في التاريخ
استكمالا لما كنت كتبته حول بعض الأعلام الأدباء الذين عاشوا أيام الدولة الموحدية كأبي المطرِّف بن عَميرة، وأبي جعفر بن عطية وابن دِحية الكلبي، نتعرف في هذه المقالة على أديب وشاعر كبير عاصر أهم ملوك الدولة الموحدية، وأرخ بشعره للتطور الفكري والسياسي لهذه الدولة العظيمة. يتعلق الأمر بالأديب الشاعر أبي العباس أحمد الجراوي التادلي ...
يعرف الأستاذ حسن جلاب في كتابه:"الدولة الموحدية، أثر العقيدة في الأدب"، ط2، 1985 أبا العباس الجراوي بقوله:
هو أبو العباس أحمد بن عبد السلام الجراوي عاش بين 528 و609هـ، بربري من قبيلة جراوة، من أحد أفخاذها بني غفجوم؛ كانت منازلهم بتادلا، وقد تسببت له في كثير من المتاعب بسبب ماضيها، ذلك أنها كانت قد تهودت قبل الإسلام، فلم يستطع أحد من الشعراء الذين تهاجوا معه أن يفحمه سوى ذلك المجهول الذي عيّره بأصله اليهودي. فبذل الشاعر مجهودا لمنع تسرب الهجاء إلى الناس دون أن يفلح، فلا عجب إذا وجدناه يهجو بعض خصومه، المنتسبين إلى بني غفجوم، ويهجو معه قبيلته ..