فهرس الكتاب

الصفحة 9677 من 29568

ومع انتسابه إلى هذه القبيلة، ووضوح اسمها: جراوة؛ فإن المؤرخين وكتاب التراجم حرفوا هذا الاسم، فسموه القراوي والقوارئي والقرائي والكورائي والكواري".."

يضيف الأستاذ حسن جلاب أن أبا العباس الجراوي كان شخصية متميزة خَلقا؛ فقد كان ضخما عظيم الهيكل لا يطيق الوقوف الطويل، نستشف ذلك من موقفه من أبي حفص الأغماتي عندما دعا الحاضرين أثناء إلقاء قصيدة في مدح يوسف بن عبد المؤمن الموحدي إلى الوقوف تعظيما للخليفة .. أما من حيث الخُلق، فقد كان الجراوي هجّاء، وقد حاول المحافظة على مكانته في البلاط الموحدي في بيئة تعج بالشعراء وذوي المواهب من المغرب والأندلس، كثير منهم في مستوى شاعرنا أو أشعر منه كالأغماتي وابن مجبر وابن سيد وابن حربون ..

ويفيدنا الأستاذ جلاب أن ثقافة الجراوي كانت دينية وأدبية، فقد درس بمراكش وفاس والأندلس وتلقى ثقافة العصر المتمثلة في علوم القرآن والعلوم الدينية واللغوية، وكان من حظه أن أحد شيوخه بالأندلس هو الشاعر أحمد بن سيد الكناني (502 - 578هـ) . وقد أبدى أبو العباس الجراوي اهتماما بالفلسفة فكان من جملة الذين نقم عليهم يعقوب المنصور عندما دفع إلى امتحان الفلاسفة دفعا، ورضي عنه فيما بعد ..

أما العلامة سيدي محمد المنوني -رحمه الله- فيقول في كتابه"العلوم والآداب والفنون على عهد الموحدين"عن صاحبنا الجراوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت