فهرس الكتاب

الصفحة 9689 من 29568

وقد أشار الأستاذ جلاب في تحليله لهذا النص الشعري إلى أن"الفترة التي قيلت فيها القصيدة خطيرة جدا، مرت فيها الخلافة الموحدية بتجربة صعبة، مردها إلى: مقتل الخليفة يوسف بن عبد المؤمن فجأة بالأندلس في خضم الصراع مع الأسبان؛ وظهور تمردات داخلية ومطامع سياسية لبعض أفراد الأسرة الحاكمة كأبي حفص عمر أخ المنصور، وسليمان عمه؛ وامتحان شيوخ الموحدين للخليفة الجديد على عادتهم مع كل خليفة. لذلك شغل موضوع الخلافة الناس، وعلى رأسهم"شاعر الخلافة الموحدية"، لهذا بنى القصيدة حول"إشكالية الخلافة"خاصة وأنها أول قصيدة يمدح بها الخليفة الجديد"..

ويخلص الأستاذ جلاب إلى أن شاعرنا الكبير"أهمل في آخر حكم المنصور وبعد إعلانه عن عزمه على تغيير المذهب، ودعوته الشعراء إلى استعمال بحور خفيفة وأساليب بعيدة عن المبالغات التي كان الشعراء يرددونها. ولعل عامل السن حال دون تكيف الجراوي مع التوجيهات الجديدة، فاستمر تهميشه حتى بعد تولي الناصر، وقد وجدت وثيقة شعرية تثبت ذلك، يطلب فيها من الخليفة الجديد أن يعيده إلى مكانته التي كان عليها مع والده وجده:"

فارقت ما قد كنت فيه كأنه ... طيف رأته العين في الأحلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت