فعسى أرى وجه الرضا فلطالما ... أملت رؤيته مع الأعوام
يعلق الأستاذ جلاب قائلا:"وهي نغمة جديدة لم نتصور أن نجدها عند الجراوي الهجّاء المقدع السليط اللسان، إنها الشيخوخة بما تفرضه على الإنسان من نقص في العطاء والحركة، فرغم إجهاده النفس في العطاء، ومثابرته على مدح الناصر في المناسبات، لم يدرك الشاعر مكانته، ولم تسعفه ظروفه الصحية لذلك حتى لو أدركها .."
يقول الأستاذ جلاب متحدثا عن الأيام الأخيرة لأبي العباس الجراوي:"لقد حمل نفسه إلى مرافقة الناصر إلى الأندلس سنة 608هـ لتخليد معركته المقبلة مع الأسبان. ومن يدري فقد تكون آخر روائعه الشعرية؟ إلا أن المرض لم يمهله إلى حين انتهاء المعركة ولعل ذلك من حسن حظه، وهو الذي شهد الانتصارات مع باقي الخلفاء، فلم يشهد أثقل هزيمة في تاريخ الموحدين وهي معركة العِقاب .. رحم الله أبا العباس الجراوي، والله الموفق للخير والمعين عليه .."
أبو العباس السبتي
د. جمال بامي
باحث في التاريخ