فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 29568

وتخاله من لينه ... غصنا رطيبا أملدا (83)

فإنها صورة تكاد تكون معروفة عند معظم شعراء الغزل، سواء في المشرق أو الأندلس أو المغرب.

ولعل من أجمل صوره قوله مستغلا عنصر المجاز:

نصرتني أقلامه في نزال ... فيه تحلو عوالي المران

أيد الله أمره من أمير ... بايعت فكره رعايا المعاني (84)

وعلاوة على ما تقدم، فقد مال المكلاتي نحو تطعيم قصائده ببعض الحكم المأثورة، على غرار ما نلمسه في إنتاج بعض الشعراء القدامى كالمتنبي وغيره، ويتضح ذلك من خلال قوله مثلا:

سيظهر ما عهدته من جمالكم فللبدر من بعد الكسوف ظهور (85)

وإن كانت هذه الحكمة من البديهيات والمسلمات التي لا يجهلها أو يجادل فيها أحد، مما يضفي عليها عند شاعرنا طابع الفتور والبرودة، كما هو الشأن أيضا في قوله:

وتحيا رسوم للمعالي تغيرت ... فللميت من بعد الممات نشور (86)

على أن الشاعر أحيانا يرتفع إلى مستوى الإجادة في بعض حكمه، كقوله:

من تحلى عمري بما ليس فيه ... فضحته شواهد الامتحان (87)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت