3 -من ناحية الخصائص الفنية نستطيع القول بأن شعر المكلاتي كان يميل إلى مستوى الخطاب الشعري الذي عرفه العصر والذي كان يعتمد على مجموعة من الخصائص والمميزات المستمدة من العصور الماضية، والتي بلورها شعر الفترة في وضوح وأمانة.
فمن ذلك مثلا اعتماد المكلاتي على بعض المحسنات البديعية، حيث نصادف فيما وصلنا من شعره، بعض هذه المحسنات التي يبدو أن الشاعر قد وفق في استعمالها. وكنموذج على ذلك نشير إلى ظاهرة الاقتباس في شعره كما يدل على ذلك البيت الآتي:
إليكم قد رفعت أمرها فاقض على الأبكار ما أنت قاض (79)
فهو مأخوذ من قوله تعالى من سورة طه (80)
وكما يدل عليه قوله كذلك من قصيدة:
وما يستوي البحران عندي فإن ذا أجاج لعمري في المذاق وذا عذب (81)
فهو مقتبس من قوله تعالى من سورة فاطر (82)
وإلى جانب اعتماد المكلاتي على بعض المحسنات البديعية، فإنه كذلك اعتمد بعض الوجوه البلاغية الأخرى، وخاصة منها التشبيه والاستعارة، حيث جاءت صوره الشعرية قائمة على التشبيهات والاستعارات المألوفة كقوله متغزلا: