فهرس الكتاب

الصفحة 9822 من 29568

عليه من الحقوق ... ورأى يوما بقرة له أهوت بفيها في فدان جاره فجرى إليها وأدخل يده في فيها فأخرج منه النبات وأمر أن ترد لداره ويجمع لها الحشيش ولا تترك تخرج إلى المرعى ثلاثة أيام وأن يتصدق بلبنها في تلك الأيام، وزاره عبد الخالق بن ياسين من سبت بني دغوغ من بلد ايلان وهو بأزمور وحمل معه إليه حمل زبيب فقال له أبو شعيب: من أين لك هذا الزبيب؟ فقال له هو من جنتي، فقال له بماذا سقيته؟ فقال من ماء ساقية مشتركة آخذ نوبتي منها في السقي، فقال له: رد زبيبك إلى دارك فإني لا آكل زبيبا يسقى بالماء المشترك، فرجع عبد الخالق إلى داره وأنفق في ساقية انفرد بها مائة دينار فكان يسقي منها جنته"."

يضيف ابن الزيات في"التشوف":"وحدثني أحمد بن عبد الله قال:"حدثني ابن صاحب الصلاة أن أهله أسروا بأيدي الروم من جزيرة الأندلس"قال: فقدمت مراكش لأنظر في فكهم من الأسر ثم نهضت إلى بلد أزمور، فدخلت مسجد أبي شعيب فوجدته جالسا ورأسه تحته فصليت بإزائه فسمعت كصوت وقع المطر على الحصير الذي هو جالس عليه ثم رفع رأسه فإذا ذلك الصوت كان صوت دموعه كانت تقطر على الحصير من شدة بكائه، فذكرت له أسر أهلي فدعا لهم بالسراح، فوالله ما كمل العام حتى جمع الله بيني وبين جميع من أسر من أهلي بمراكش وأجاب الله دعوته فيهم، وحدثني إسماعيل بن عبد العزيز بن ياسين عن محرز بن عبد الخالق بن ياسين قال:"رأيت أبا شعيب بمسجد أغمات يأتيه المؤذن إذا أقيمت الصلاة يصيح في أذنه قد حضرت الصلاة، وكان ذلك المؤذن خاصا به لئلا يصلي الناس عنه وهو لا يشعر بهم لغيبته في صلاته عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت