نجابته ومحبته للعلم أرسله والده إلى مراكش ليتتلمذ على يد بعض كبار علماءها كسيدي عبد الله بن ساسي تلميذ عبد الله الغزواني مول لقصور وسيدي عمر القسطلي ...
لقد حرص والد أبي عبيد الشرقي أبو القاسم الزعري، بكل تأكيد، على دفع ولده امحمد في اتجاه طريق العلم والصلاح، وكان السيد الوالد سببا في انخراط الولد امحمد الشرقي في سلسلة انتقال"العلم الجزولي"و"التربية الجزولية"، أو إن شأت قلت"المدرسة الجزولية"في أبعادها العلمية والتربوية والعمرانية ..
عاش أبو القاسم الزعري -والد سيدي امحمد- خلال مطلع القرن 10هـ/16م، وحسب العباس بن إبراهيم المراكشي في"الإعلام"، فقد كانت حرفته في ابتداء أمره رعي الغنم، وكانت له علاقة بالشيخ عبد العزيز التباع، وكان هذا الأخير إذا وصل فصل الشتاء يقول لأبنائه: سيقدم عليكم أبو القاسم، إن شاء الله ببقرات الحليب، كما أخذ عن أبي عثمان سعيد أمسناو شيخ زاوية الصومعة بتادلة (بني ملال على وجه التحديد) .. والغالب أنه كان أيضا من أصحاب الشيخ عبد الله الغزواني مول لقصور، وقد لخص صاحب"الإعلام"شخصية أبي القاسم الزعري بقوله:"كان ظاهر الخصوصية، ذا زهد وانزواء عن الدنيا".
يقول محمد جنبوبي في كتابه (الأولياء بالمغرب، 2004، ص: 120) : من صلب أبي القاسم الزعري:"سيسطع نجم ولي آخر، ويبرز كاسم مشع بين"