مشايخ عصره، شهرته ستطبق آفاق بلدته وكل المغرب، وينضاف بلقبه الشهير إلى باقي كبار مشايخ التصوف ورجال الزوايا بالمغرب، إنه أبو عبيد الشرقي الذي تزامنت ولادته مع قيام الدولة السعدية، هذه الولادة التي اختلفت المصادر حول تاريخها المضبوط، إذ نجدها ما بين 926هـ و 928هـ. على اعتبار أنه توفي سنة 1010هـ/ 1602م.
تلقى أبو عبيد الشرقي تعليمه الأول على يد والده أبي القاسم الزعري، الذي حرص -كما مر معنا- على تعليمه القرآن ومبادئ العربية والتربية الصوفية في زاويته بتادلا ..
يقول أحمد بوكاري في دراسته"أبو الجعد: المدينة الزاوية"ضمن كتاب"مدينة أبي الجعد: الذاكرة والمستقبل" (كلية الآداب-الرباط، 1995) عن أبي عبيد الشرقي"أنه نشأ في بيئة دينية محضة سواء على المستوى العائلي، أو الجهوي أو الوطني، ذلك أن الفترة التي تمتد من ولادته في نهاية الربع الأول من القرن 10هـ/16م إلى بلوغه حوالي العشرين من عمره في منتصف القرن 16 تعتبر قمة ما وصل إليه النشاط الصوفي بالمغرب"..
بعد تلقي العلم الأول في زاوية الأب بتادلا، سيرحل أبو عبيد إلى زاوية الصومعة في مدينة بني ملال، وكانت آنذاك محج العديد من الطلبة المنحدرين من منطقة تادلة بسهلها وديرها وجبلها. أخذ أبو عبيد الشرقي بزاوية الصومعة علوم التفسير والقراءات والحديث والفقه