مجلدين اثنين، بسط فيهما أصول التصوف وقواعده بأبوابه وفصوله المعروفة، على نهج لا يبتعد عن المعهود في تأليف من سبقه من أهل هذا الفن.
ونعد هذا المؤلف، الإنتاج الوحيد في موضوعه بالريف الشرقي، فهو بذلك مصدر له أهميته للباحث في مراحل ثقافتنا ودورها في توعية البوادي المغربية. فمن بين الأبواب الثمانية التي تؤلف صفحات المجلدين، يسترعي انتباه الدارس لتاريخ المنطقة، محتوى البابين السادس والسابع، إذ أنهما يشغلان حيزا بارزا من المجلد الثاني، ويبدو أنهما احتلا مكانة خاصة في نفس عيسى البطوئي. ومن السهل علينا أن نقف على مدى أهميتها فالبابان:
-يحملان بين طياتهما شهادات عديدة، دالة على مساهمة رجال الريف ببطوية للحفاظ على أصول ثقافتنا الدينية بالبوادي، تلك الثقافة التي كانت انعكاسا للحركات الرائجة بالمدن المغربية الرئيسية خلال القرن العاشر الهجري (3) .
1 -منزل البطوئي
2 -قبر
3 -مسجد بتذي عدنيت
منزل البطوئي ببني سعيد
-حصيلة لثقافة العصر مستمدة من البيئة الريفية، ممثلة أساس في التعريف لعدد من تراجم أهل العلم بالريف الشرقي بمنهاج، يتميز بهما البابان عن طابع باقي الأبواب الستة الباقية، التي غدت مجرد تسلسل تقليدي لجملة من القضايا الدينية المتداولة.