فهرس الكتاب

الصفحة 9840 من 29568

ولد ابن جزلة ببغداد من أبوين مسيحيين، والغريب أن الدكتور صابر جبرة ينفرد في كتابه"تاريخ العقاقير والعلاج"باعتبار ابن جزلة عالما أندلسيا، فهل هو من أصل أندلسي هاجر أهله إلى بغداد؟ لا ندري.

بعد فترة الدراسة العلمية الأولى التي تلقى فيها ابن جزلة مبادئ العربية والأخلاق المسيحية لازم أبا علي بن الوليد الذي دعاه إلى الإسلام، وبالفعل سيسلم ابن جزلة سنة 466هـ كما في"وفيات الأعيان"لابن خلكان.

قضى أبو علي ابن جزلة حياته طالبا للعلم، مجالسا للعلماء، مطببا المرضى، مؤلفا للكتب، حتى مرِض مرَض موته، فلم ينس أن يهب طلبة العلم أثمن ما يملكه، فجعل الكتب التي أنفق ثروته وحياته في اقتناءها، وعمره في قراءتها صدقة جارية، وأوصى رحمه الله بأن تجعل وقفا، فأودعت في مشهد الإمام أبي حنيفة، ولقي ابن جزلة ربه سنة 493هـ بعد حياة مليئة بالعطاء، فاستطاع أن يخلد اسمه ضمن عباقرة الأمة والعالم ..

يقول محقق كتاب"منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان" (ص: 14) :"لم يقصر ابن جزلة ثقافته على علم الطب، لكنه سعى لتعلم المنطق لما له من فائدة في المناظرة والجدل، فأفاده ذلك في تأليف رسالتين:"الأولى رد بها على من طعن عليه في مدحه الطب وموافقته للشرع، والثانية رد بها على"إيليا القس". وساعده علم المنطق على مناقشة العديد من آراء العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت