فهرس الكتاب

الصفحة 9841 من 29568

ومناظرتهم، واستطاع من خلال الأسلوب القائم على المقدمات المنطقية واستخلاص النتائج السليمة-إثبات صحة رأي أو دحض ادعاء، وقد شهد له الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (19/ 188) بذلك فقال:"كان ذكيا صاحب فنون ومناظرة واحتجاج"، وكان شغوفا بالنظر في الأدب كما ذكر ابن أبي أصيبعة.

تلقى ابن جزلة العلم على يد العديد من العلماء، لكن أشهر من أثروا فيه من العلماء اثنان: أبو الحسن سعيد بن هبة الله الطبيب المشهور الذي خدم العباسيين، وعمل بالمارستان العضدي، أخذ عنه ابن جزلة الطب، وانتفع بعلمه"كما في"وفيات الأعيان"لابن خلكان؛ وأبو علي بن الوليد المعتزلي، عالم بعلم الكلام ومعرفة الألفاظ المنطقية، قرأ عليه ابن جزلة علم المنطق."

عمل ابن جزلة كاتبا للسجلات بين يدي قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني، وكان ينسخ بعض الكتب لنفسه ولغيره، يقول ابن أبي أصيبعة:"وقد رأيت بخطه عدة من الكتب من تصانيفه وغيرها، تدل على فضله، وتعرب عن معرفته، ولا شك أن نسخه لكتب العلماء جعله يطلع على متنها ويفيد منها في مسيرته العلمية."

عمل ابن جزلة طبيبا وصيدلانيا، وعالج المرضى وقام بتركيب الأدوية للفقراء من ماله الخاص كما في البداية والنهاية لابن كثير. اشتهر بعلاجه قاضي قضاة بغداد الشيخ أبي عبد الله الدامغاني، واهتمام ابن جزلة هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت