بطب الفقراء يذكرنا بما قام به قبله الطبيب القيرواني ابن الجزار الذي ذهب إلى حد تأليف كتابه"طب الفقراء والمساكين"..
درس ابن جزلة كتب أبقراط وديسقوريدوس وجالينوس كما درس مؤلفات ابن ربن وحنين ابن إسحاق والرازي والمجوسي وغيرهم، فتكون لديه مخزون طبي صيدلاني كبير صقله بالعمل الميداني واختبار المواد المستعملة في الطب والصيدلة، وكتابه"منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان دليل على ذلك"، وقد اشتهر هذا المؤلف بين المختصين حتى صار صاحبه يعرف بصاحب المنهاج ..
ترك ابن جزلة مؤلفات عدة نذكر منها:"تقويم الأبدان"، صنفه مجدولا للمقتدي بأمر الله العباسي، عني فيه بذكر أنواع الأوبئة والأمراض وأوقات ظهورها، والبلدان التي تنتشر فيها، وطرق تشخيصها، وكيفية علاجها، وذكر فيه بعضا من الأدوية السامة وعلامات المصابين بسمها، وقد طبع الكتاب محققا عن الدار الثقافية للنشر بالقاهرة سنة 2007 بتحقيق سالم ماجد الشماع. لابن جزلة أيضا"رسالة في مدح الطب وموافقته للشرع والرد على من طعن عليه"، وهي لازالت مخطوطة، يفيدنا الدكتور محمود مهدي بدوي محقق"منهاج البيان"أن منها نسخا بآيا صوفيا، ورامبور، وطلعت بالقاهرة، والموصل. كتب ابن جزلة أيضا رسالة رد فيها على"إيليا القس"، وهي رسالة مفاضلة بين الإسلام واليهودية والنصرانية، أجاد فيها ابن جزلة وأفاد حسب ابن خلكان في"وفيات الأعيان"، وقد انفرد الإمام الزركلي في"الأعلام" (8/ 161) بنسبة كتابين