آخرين لابن جزلة هما:"الأقرباذين"و"تقويم الصحة بالأسباب الستة". غير أن أهم أثر خلفه ابن جزلة على الإطلاق هو موسوعته الطبية والصيدلانية"منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان"وقد طبع بالقاهرة سنة 2010 بتحقيق الدكتور محمود مهدي بدوي ومراجعة الدكتور فيصل الحفيان.
نقرأ في مقدمة تحقيق منهاج البيان (ص: 19) :"لا يعرف على وجه التحديد السنة التي بدأ أو أنهى فيها ابن جزلة تأليف كتابه، لكن المؤكد أنه ألفه بعد كتاب"تقويم الأبدان"، وأنه صنفه في عهد المقتدي بالله، وأهداه إليه، ولعله أراد من تسمية الكتاب أن يكون سبيلا واضح المعالم لمن أراد الوقوف على شيء مما يحتاجه الناس في غذائهم ودوائهم. والكتاب أحد كتب الصيدلة المؤلفة في القرن الخامس الهجري، عني فيه المؤلف بذكر عدد كبير من الأدوية والأغذية والأشربة، المفرد منها والمركب، التي ظهر له فيها فائدة، ولم تخل من منفعة".
أما عن محتوى الكتاب، فهو موسوعة بحق، والطريف أن فن تصنيف معطيات الطبيعة من أجل إفادة الإنسان فن غربي خالص في العصر الحاضر، أما العرب فلم يعد عندهم جهد لتحقيق مثل هذه الأعمال النبيلة، والحق أن تصنيف أشياء الطبيعة عمل نبيل يحتاج إلى همة عالية وحب للطبيعة وترفع عن سفاسف الأمور وزهد في المناصب، وقد أنفق الغربيون إمكانيات كبيرة جدا من أجل ترجمة كتب المادة الطبية والصيدلانية العربية الإسلامية منها كتاب صاحبنا ابن جزلة الذي ترجم