فهرس الكتاب

الصفحة 9854 من 29568

يقول ابن الزيات التادلي في كتابه التشوف إلى رجال التصوف:"وقد شرعت في تصنيف هذا الكتاب شهر شعبان المبارك من سنة سبع عشرة وستمائة ولم أتعرض فيه لأحد من الأحياء؛ وأكبر من في وقتنا هذا، ممن هو حي الشيخ الصالح الصوفي أبو محمد صالح بن ينصارن بن غفيان الدكالي ثم الما?ري نزيل رباط آسفي، وهو الآن لا يفتر عن الاجتهاد والمحافظة على المواصلة والأوراد ومن كلامه:"الفقير ليس له نهاية إلا الموت .." (الطبعة الثانية 1997) .. وقد خص الشيخ أبي محمد صالح بترجمة وافية حفيده أبو العباس أحمد ابن إبراهيم بن أحمد بن أبي محمد صالح بن ينصارن الما?ري في كتابه"المنهاج الواضح في تحقيق كرامات أبي محمد صالح" (المطبعة المصرية سنة 1352هـ/1933م) . ويقول محقق كتاب"التشوف"الأستاذ أحمد التوفيق أن كلمة ينصارن أو إينصارن بنطق الصاد زايا مفخمة معناها الغيث. والما?ري بجيم مصرية نسبة إلى بني ما?ر من دكالة، وهم بلسان البربر: إيما?رن ومعناه الأكابر والأسياد .."

لم يكن رباط أبي محمد صالح معزولا في بيئته بل يتأطر مجاليا ضمن"مركب فكري ثقافي"مجاله دكالة، وزمانه النصف الثاني من القرن السادس والنصف الأول من القرن السابع إبان حكم الموحدين، وكانت مهمته الإصلاح والنهوض بالأمة .. فقد عد المؤرخ ابن قنفذ في كتابه"أنس الفقير وعز الحقير"ثلاثة رباطات بدكالة: الشعيبيون الذين ينتسبون إلى أبي شعيب السارية دفين أزمور، والأمغاريون الذين برباط تيط وكان رئيسهم أبي عبد الله أمغار معاصر أبي شعيب، والما?ريون وهم أصحاب أبي محمد صالح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت