بعد أحمد الصومعي لم يبرز اسم كبير من أسرة آل أمسناو الصومعيين، سوى عبد الرحمان بن إسماعيل (تـ بعد 1090هـ) ، وهو صاحب كتاب"التشوف في رجال السادات أهل التصوف"الذي يعرف بـ"التشوف الصغير"، بعد ذلك بزغ نجم الشيخ محمد بن عبد الرحمان الصومعي (تـ 1123هـ/1711م) ، وكان من الذين قضوا فترة طويلة من التحصيل العلمي بالزاوية الدلائية، وكان يعيش وسط ثلة من العلماء الفضلاء بالزاوية الدلائية، نذكر منهم الأستاذ أحمد الولالي صاحب"مباحث الأنوار في أخبار بعض الأخيار"، وسيدي محمد العكاري وسيدي علي العكاري، مجدد العلم برباط الفتح، وكان أستاذهم الكبير بلا مراء هو الصاعقة الشيخ سيدي الحسن اليوسي. بعد فترة الزاوية الدلائية سافر محمد بن عبد الرحمان الصومعي إلى مراكش والتقى بشيخه محمد بن عبد الله السوسي، وخلال مقامه بمدينة فاس صحب الأستاذين الشهيرين أحمد اليمني وأحمد بن عبد الله معن، ثم عاد إلى بني ملال ليشتغل بنشر العلم وتعليمه، وبذلك أعطيت الزاوية الصومعية دفعة جديدة في مسارها العلمي والتربوي ..
وإذا كانت زاوية الصومعة جزولية-تباعية، اعتمادا على إجماع المصادر، حيث جاء في كل من"ممتع الأسماع"لمحمد المهدي الفاسي و"دوحة الناشر"لابن عسكر، و"البدور الضاوية في التعريف بالسادات أهل الزاوية الدلائية"لسليمان الحوات أن سعيد أمسناو أخذ عن الشيخ عبد العزيز التباع أكبر تلامذة الشيخ الجزولي؛ فإن بعض شيوخها تبنوا خلال القرن 11هـ/17م الطريقة الناصرية التي عرفت وقتها انتشارا كبيرا