فهرس الكتاب

الصفحة 9895 من 29568

وبينهم قائمة في الشؤون العلمية، وهو الذي كان يزين لابن أخيه الرحلة ويحببه إليه ويرغبه في أن يكمل بها المعارف والعلوم التي حصل عليها ببلده، ويروم بالإضافة إلى ذلك أن يبوئه مقعدا بديوان السلطان أبي العباس أحمد المنصور الذهبي الذي كانت شهرته طبقت يومئذ أفاق المغرب والمشرق .. وقد كنت ذكرت في مقالتي حول ابن القاضي المكناسي كيف أنه اجتمع حول مجلس السلطان أحمد المنصور الذهبي"مجمع علماء"متعددي الاختصاصات كانوا يساهمون بشكل قوي في حل مشاكل المدينة الإسلامية ..

دخل المقري إلى مدينة فاس وأخذ العلم على عدد من العلماء بالجامع المبارك والمدارس التابعة له؛ ولما قدم الفقيه إبراهيم بن محمد الأيسي أحد قواد السلطان أحمد المنصور الذهبي، أثار انتباهه نبوغ المقري، فاصطحبه معه إلى مراكش فقدمه إلى السلطان أحمد المنصور الذهبي.

نقرأ في مقدمة الجزء الأول من كتاب ("نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب"لأحمد المقري طبع دار صادر- بيروت 1988م) أنه بمراكش التقى المقري بأحمد ابن القاضي وبأحمد بابا التنبوكتي، وقد مثلت هذه الرحلة المباركة مادة كتابه"روضة الأس"الذي شرع في كتابته حين عودته إلى فاس ومنها إلى تلمسان، وكان المقري ينوي تقديمه للسلطان المنصور، لكن أحمد المنصور توفي سنة 1012هـ، والمقري لا يزال في تلمسان، ولم يلبث المقري أن غادر مسقط رأسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت