الدرر؛ شرح إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام أبي عبد الله مالك، وهو شرح لقصيدة عبد الواحد الونشريسي؛ أجوبة مجموعة في الفقه والكلام؛ أجوبة في القراءات، لم يذكرها المنجور في فهرسه، مع أنه كتب الأجوبة عام 981 هـ؛ تقريب لفهم شواهد الخزرجي، وهو تقييد موجز لأهم أبواب العروض، يأتي للبحر بما له من أعاريض وأضرب، ثم يستشهد ويأتي بالتفاعل، ولم يذكره المنجور أيضا في الفهرس".."
لقد مكن فهرس المنجور بشكل قوي من التعرف على شخصية الإمام المنجور وعلى الأحوال العلمية والثقافية لعصره؛ وأسلوب الفهرس مزيج من الأسلوب العلمي الرصين، والأدبي المشرق المتحرر، فلا تعترض سبيلك وأنت تقرؤه كلمات حوشية ولا عبارات ملتوية، وإنما هو ترتيب منطقي وتسلسل في المرويات والأسانيد والتراجم ..
وتتجلى روح فهرس المنجور الأدبية في مئات الأدعية المسجعة المتنوعة التي يأتي بها المؤلف كلما ورد ذكر السلطان أحمد المنصور -ظاهرا أو مضمرا-، والتي تذكر بأسلوب كبار الكتاب في القرنين الرابع والخامس. كما تتجلى في الاستطرادات النثرية والشعرية، كقصة الشيخ علي ابن هارون مع أستاذ عود الغناء أبي عبد الله الفاروز الذي أنشده وهو نشوان بيتين في الخمر والفرح، وقد أثبت المحقق أحمد حجي في الهامش انتقاد الشيخ محمد القصار كنموذج لما كان يتعرض له الأدباء من ضغط وإحراج.