فهرس الكتاب

الصفحة 9909 من 29568

نستخلص من دراسة فهرس المنجور الأوضاع العمرانية بحاضرة فاس، وأماكن تلقي العلم من خلال التجربة العلمية للإمام المنجور الذي يقول عنه محقق الفهرس الدكتور المرحوم محمد حجي:"نتعرف في الفهرس على أحمد المنجور طالبا مجدا في مدينة فاس، ينتقل من حلقة عالم إلى أخرى في القرويين والمدارس التابعة لها، أو في جامعي الأندلس والأشراف ومساجد صغرى هنا وهناك في العدوتين، من طلوع الفجر إلى ما بعد العشاء الأخيرة، طوال زهاء عشرين سنة، ونجده يقرأ خلال تلك الحقبة علوم القرآن والحديث والفقه والأصلين، والنحو والبلاغة والأدب والمنطق والحساب. وبذلك نلتقي بعالم مكتمل المادة، مشارك بكامل معنى المشاركة تم تكوينه في فاس وحدها، ولم يأخذ عن غير المغاربة إلا بعض الطارئين على فاس من علماء الأندلس وتونس ووهران وتلمسان" (محمد حجي، مقدمة تحقيق فهرس المنجور، الرباط، 1976، ص: 5 ... ) .

نفهم مثلا من خلال"فهرس المنجور"أن أحمد المنجور قرأ على عبد الرحمن سُقين خطيب جامع الأندلس بعض موطأ مالك عند باب مصرية الخطيب التي بها سكناه، كما قرأ عليه بالعرصة المعروفة باسم"عرصة عبد الرحمن سُقّين"بالزّربطانة من طالعة فاس (فهرس المنجور، ص: 10) ، وأنه بمسجد عين الخيل بفاس كان شيخ المنجور محمد بن أحمد اليسّيتني يمضي من داره بعدوة الأندلس إلى المسجد المذكور ليقرأ العقيدة الكبرى على الشيخ أبي القاسم ابن إبراهيم (ص: 29) .. وبمدرسة العطارين كان اليسّيتني شيخ المنجور يدرِّس العلوم، وكان يحضر بجامع القرويين يوم الخميس مجلس أبي القاسم ابن إبراهيم في"الدّرر اللوامع"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت