فهرس الكتاب

الصفحة 9914 من 29568

وبمسجد الصوافين، حضر المنجور على شيخه ابن مجبّر الألفية، بحل اللفظ وإيراد المكودي أحيانا، وبالمدرسة المصباحية، لازم شيخ المنجور محمد بن علي ابن عدة تفسير أبي القاسم ابن إبراهيم مدة. وبمسجد الشرفاء، حضر المنجور عند شيخه علي بن عيسى الراشدي بعضا من الشاطبية، حيث كان يدرس البردة يوم الخميس ويوم الجمعة ويذكر المنجور في فهرسه أنه استفاد من تدريس البردة أيضا (ص: 64 - 65) .

وفي خبر طريف نقرأ في مقدمة"فهرس المنجور"بقلم العلامة محمد حجي:"وقد عرف عن أحمد المنجور، إلى جانب تقواه وورعه وتمسكه بالسنة، أنه كان مرحا فكها يحب الغناء ويحسن الضرب على العود ولعب الشطرنج. وامتدح شيخه عبد الواحد الونشريسي بالرقة وقوام الطبع في إنشاء الأزجال ولطافة التغزل حتى"بذ فيه شعراء وقته طلبة وعامة"، وذكر قصة توقف الونشريسي عن التدريس يوما حين مر بالمسجد المعلق موكب غناء بأبواق وطبول ..."فأخرج رأسه من الطاق فأصغى لذلك وقال: ما تأتّى هذا لأصحاب العَمّارِية حتى أنفقوا فيه مالا معتبرا ونحن نسمعه مجانا فكيف لا نفعل؟". ولخص رأيه في أستاذه الأديب بقوله:"وبالجملة كان آدميا ممن يفهم لا كالحيوان الأعجم". وقد علق سيدي أحمد حجي، محقق"فهرس المنجور"بقوله: و "كذلك كان المنجور آدميا يفهم ويشعر" .. فنحن نرى كم هي الإفادات العلمية والثقافية والعمرانية الثاوية في"فهرس المنجور"، بما يعتبر بيانا عمرانيا شاهدا على علاقة العلم والعمران بحاضرة فاس .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت