فهرس الكتاب

الصفحة 9921 من 29568

وأعيان طلبتها، ولازموني، بل قرأ عليّ قضاتها كقاضي الجماعة بفاس العلامة أبي القاسم بن أبي النعيم الغساني وهو كبير ينيف على الستين، وكذا قاضي مكناسة الرحالة المؤلف صاحبنا أبو العباس ابن القاضي له رحلة للمشرق، ولقي فيها الناس وهو أسن مني، ومفتي مراكش الرجراجي وغيرهم، وأفتيت فيها لفظا وكتبا بحيث لا توجه فيها الفتوى غالبا إلا إليّ، وعينت لها مرارا فابتهلت إلى الله تعالى أن يصرفها عني، واشتهر اسمي في البلاد من سوس الأقصى إلى بجاية والجزائر وغيرها. وقد قال لي أحد طلبة الجزائر وقد قدم علينا مراكش: لا نسمع في بلادنا إلا باسم فقط، وإنما ذلك كله مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: لا ينزع العمل الحديث .. وقد ناهزت الآن خمسين سنة بتاريخ يوم الجمعة مستهل صفر عام اثني عشر بعد الألف (1012هـ) "."

من تلاميذ الإمام أحمد بابا المشاهير نذكر، غير ابن القاضي (صاحب جذوة الاقتباس) والغساني، أبو عبد الله محمد بن يعقوب الآيسي المراكشي الذي لازمه كثيرا وأخذ منه الإجازة؛ والحاج أحمد بن الحاج محمد فهدي بن أبي فهدي التواتي الذي كان شديد القرب منه إذ لازم -كما يقول"بابه المبارك ليالي وأياما، وشهورا وأعواما"، وقد أجازه إجازة مطلقة من غير تقييد.

وفي سند الفقيه الجزولي، أحمد بن محمد بن داود الجزولي التملي الشهير بأحوزي وبالهستوكي من أبرز رجال العلم بسوس في عصره، المسمى"قرى العجلان في إجازة الأحبة والإخوان"ذكر أن من شيوخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت