يوم السبت 25 جمادى الثانية 1002هـ/18 مارس 1593م نُفي أحمد بابا من تنبكتو باتجاه مراكش بأمر من قائد من جيش المنصور هو الباشا محمود بن زرقون الذي احتل تنبوكتو، وأجبر على الإقامة في مراكش 14 عاما بعيدا عن الأهل والوطن، ثم رجع إلى تنبكتو فوصلها في 10 ذي الحجة 1016هـ/ 27 مارس 1607م، وكان ذلك بعد وفاة أحمد المنصور الذهبي.
أما عن ظروف أسره، فقد تمت إثر سقوط إمبراطورية سنغاي الإسلامية التي كانت عاصمتها تمبكتو على أيدي الجيوش المغربية في أواخر القرن السادس عشر 1591م، حيث اقتيد أسيرا في الأغلال إلى مراكش، وأُودع السجن لمدة سنتين، وبعدها تم إطلاق سراحه ليبقي قيد الإقامة الجبرية لمدة اثنتي عشرة سنة.
قال أحمد بابا في"نيل الابتهاج": لما خرجنا من المحنة طلبوا من الإقراء فجلست بعد الإباية بجامع الشرفاء بمراكش من أنوه جوامعها، أقريْ مختصر خليل قراءة بحث وتدقيق، ونقل وتوجيه وكذا تسهيل ابن مالك، وألفية الحديث للعراقي فختمت علي نحو عشر مرات، وتحفة الحكام لابن عاصم، وجمع الجوامع للسبكي، وحكم ابن عطاء الله، والجامع الصغير للجلال السيوطي قراءة تفهم مرارا، والصحيحين سماعا علي وإسماعا مرارا، ومختصرهما، وكذا الشفا والموطأ والمعجزات الكبرى للسيوطي، وشمائل الترمذي، والاكتفاء لأبي الربيع الكلاعي، وغيرها. وازدحم علي الخلق