بابا، امتحن في طائفة من أهل بيته بثقافهم في بلدهم في شهر محرم سنة 1002هـ على يد محمود بن زرقون، لما استولى السعديون على بلادهم تمبكتو، وجاء بهم أسارى في القيود، فوصلوا مراكش أول رمضان من العام نفسه واستقروا مع عيالهم في حكم الثّقاف إلى أن أحجم أمر المحنة فسرحوا يوم الأحد الحادي والعشرين لرمضان سنة 1004هـ.
قال الناصري في"الاستقصا"عن نكبة الفقيه أبي العباس أحمد بابا السوداني وعشيرته من آل آقيت والسبب في ذلك:"كان بنو آقيت التكروريون من أهل مدينة تنبكتو وممن لهم الوجاهة الكبيرة والرياسة الشهيرة ببلاد السودان دينا ودنيا بحيث تعددت فيهم العلماء والأئمة والقضاة وتوارثوا رياسة العلم مدة طويلة تقرب من مائتي سنة وكانوا من أهل اليسار والسؤدد والدين لا يبالون بالسلطان فمن دونه ولما فتح جيش المنصور بلاد السودان أبقاهم الباشا محمود على حالهم إلى أن كانت سنة اثنتين وألف فكان أهل السودان قد سئموا ملكة المغاربة وآنسوا منهم خلاف ما كانوا يعهدونه من سلطانهم الأول، وكانت أذنهم مع ذلك صاغية لآل آقيت فتخوف المنصور منهم وربما وشي إليه بهم، فكتب إلى عامله محمود بالقبض عليهم وتغريبهم إلى مراكش فقبض على جماعة كبيرة منهم كان فيها الفقيه العلامة أبو العباس أحمد بن أحمد بن أحمد ثلاثة أحامد ابن عمر بن محمد آقيت المدعو بابا صاحب تكميل الديباج وغيره من التآليف، وكان فيها أيضا الفقيه القاضي أبو حفص عمر بن محمود بن عمر ابن محمد آقيت وغيرهما، وحملوا مصفدين في الحديد إلى مراكش ومعهم حريمهم وانتهبت ذخائرهم وكتبهم".