للحياة الفكرية في تنبكتو خلال القرن السادس عشر، ثم إننا نلاحظ التداخل بين الثقافة المغربية والإفريقية على مستوى مناهج التدريس والمادة العلمية المحصلة، وهذا دليل موضوعي على الانسجام الثقافي والفكري الذي كان بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء؛ وقد نجم عن هذا التلاقح الثقافي تواصل روحي سيأخذ في كثير من الفترات طابعا سياسيا، أقصد الجانب المضيء من الاجتماع السياسي ..
قال الزركلي في الإعلام:"أحمد بابا بن أحمد بن أحمد بن عمر التكروري التنبوكتي السوداني، أبو العباس: مؤرخ، من أهل تنبكتو Tombouctou في إفريقية الغربية. أصله من صنهاجة، من بيت علم وصلاح. وكان عالما بالحديث والفقه. وعارض في احتلال المراكشيين لبلدته (تنبكتو) فقبض عليه وعلى أفراد أسرته واقتيد إلى مراكش سنة 1002 هـ، وضاع منه في هذا الحادث 1600 مجلد، وسقط عن ظهر جمل في أثناء رحلته فكسرت ساقه، وظل معتقلا إلى سنة 1004 وأطلق فأقام بمراكش إلى سنة 1014 وأذن له بالعودة إلى وطنه. وتوفي في تنبكتو، وكان شديدا في الحق لا يراعي أحدا. له تصانيف منها (نيل الابتهاج بتطريز الديباج) في تراجم المالكية، و (كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج) تراجم، وله حواش ومختصرات تقارب عدتها الأربعين أكثرها في الفقه والحديث والعربية، ما زال معظمها مخطوطا."
وعلى إثر حملة أحمد المنصور الذهبي الشهيرة إلى بلاد السودان (الغربي) ، ومنها حاضرة تنبكتو (بمالي الحالي) حيث بلاد صاحبنا أحمد