فهرس الكتاب

الصفحة 9917 من 29568

لازم شيخه بغيغ أكثر من عشرين سنة، وقال بشأنه في"نيل الابتهاج":"فختمت عليه مختصر خليل بقراءتي وقراءة غيري عليه نحو ثلاث مرات، وختمت عليه الموطأ قراءة تفهم، وتسهيل ابن مالك قراءة تدقيق وبحث مدة ثلاث سنوات، وأصول السبكي بشرح المحلى ثلاث مرات قراءة تحقيق، وألفية العراقي بشرح مؤلفها، وتلخيص المفتاح بشرح السعد مرتين، وصغرى السنوسي بشرح الجزائري لها، وحكم ابن عطاء الله مع شرح زروق لها، ونظم أبي مقرع، والهاشمية في التنجيم مع شرحها، ومقدمة التاجوري فيه، ورجز المغيلي في المنطق، والخزرجية في العروض بشرح السبتي، وكثيرا من تحفة الحكام لابن عاصم بشرحها لابنه، كلها بقراءتي. وقرأت عليه فرعي ابن حاجب قراءة بحث، جميعه، وحضرته في التوضيح كذلك لم يفتني منه إلا من الوديعة إلى الأقضية وكثيرا من المنتقى للباجي، والمدونة بشرح أبي الحسن الزرويلي، وشفاء عياض، وقرأت عليه صحيح البخاري نحو النصف، وسمعته بقراءتي، وكذلك صحيح مسلم كله، ودولا من مدخل ابن الحاج، ودروسا من الرسالة والألفية وغيرها، وفسرت عليه القرءان العزيز إلى أثناء سورة الأعراف، وسمعت بلفظه جامع المعيار للونشريسي كاملا، وهو في سفر كبير، ومواضع أخرى منه، وباحثته كثيرا في المشكلات، وراجعته في المهمات، وأجازني بخطه جميع ما يجوز له وعنه، وأوقفته على بعض تواليفي فسره به وقرظ عليه بخطه، بل كتب عني أشياء من أبحاثي، وسمعته يقول بعضها في درسه لإنصافه وتواضعه وقبوله بالحق حيث تعين". فأنت ترى أيها القارئ الكريم كيف بسط أحمد بابا في ترجمة شيخه الفقيه بغيغ الأحوال الثقافية السائدة والبرامج الدراسية والأجواء العلمية التي كانت سائدة في عصره بما يعني تأريخا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت