الذي كان متبعا في مدرسة بن عاشر وقبله في المدرسة اليابورية، وقد ألف ابن عباد، تلميذ بن عاشر شرحه الشهير لمتن كتاب"الحكم العطائية"، لأحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله السكندري المتوفى سنة 709هـ، وهو كتاب نفيس يتضمن عصارة علم التصوف.
قال الزركلي في"الأعلام"عن ابن عباد الرندي أنه كان متصوفا باحثا، من أهل رندة بالأندلس، تنقل في حواضر المغرب، واستقر خطيبًا للقرويين بفاس، وله كتب، منها"الرسائل الكبرى"وهو كتاب في التوحيد والتصوف والتأويل، وكتاب"غيث المواهب العلية بشرح الحكم العطائية"الذي مر معنا، ويعرف أيضا بشرح النفزي على متن السكندري، وله كتاب"كفاية المحتاج"وكتاب،"الرسائل الصغرى"و"فتح الطرفة"و"شرح أسماء الله الحسنى".
قال العارف بن عباد في"رسائله"عن شيخه الإمام بن عاشر:"كنت قديما خرجت يوم مولده صائما إلى ساحل البحر، فوجدت هناك السيد الحاج ابن عاشر رحمه الله تعالى، وجماعة من أصحابه معهم طعام يأكلونه فأرادوا مني الأكل فقلت: إني صائم، فنظر إلي السيد الحاج نظرة منكرة وقال لي: هذا يوم فرح وسرور يستقبح في مثله الصوم كالعيد فتأملت مقالته فوجدته حقا، وكأنه أيقظني من النوم، وهذا معنى آخر من معاني التعامل مع مولد الرسول الكريم فتأمل!".