توفي الإمام بن عاشر رحمه الله، في رجب سنة أربع على ما في"السلسل العذب"للحضرمي، أو خمس، على ما في"أنس الفقير"لابن قنفذ، وستين وسبعمائة، ودفن بداخل سلا، بالموضع المعروف وراء المسجد الجامع، وقبره مشهور مزار إلى الآن، وقد كان دفن بمقربة من ذلك الموضع الذي دفن فيه جماعة من أصحابه ممن مات قبله رحمهم الله أجمعين، وزيارته مستمرة إلى اليوم خصوصا من أصحاب الأمراض والعاهات، وتلك كانت حالة الشيخ بن عاشر في حياته، رحمة الله عليه.
والله الموفق للخير والمعين عليه.
الإمام الحَرالِّي المراكشي
د. جمال بامي
باحث في التاريخ
يقول العلامة محمد بنشريفة في تقديمه لكتاب"تراث أبي الحسن الحرالي":"كان القرن السابع الهجري قرن امتحان شديد للمسلمين في الأندلس، فقد أخرجوا من ديارهم، وأجبروا على الجلاء عن أوطانهم ومدنهم ومنها قرطبة واشبيلية وبلنسية ومرسية ... وكان من جملة الجالين عن المدينة الأخيرة أسرة أبي الحسن علي ابن أحمد التَّجيبي الحَرالِّي التي خرجت من مُرسية قبل تغلُّب النصارى عليها ..". [1]