والحَرالِّي نسبة إلى حَرالّة، وهي قريبة من مُرسية حسب ابن الأبار [2] ، وسماها ابن سعيد مدينة فقال:"كتاب مملكة تدمير وهو كتاب الأشهر المهلة، في حلي قرية الحرلّة، هي حسنة المنظر على نهر مُرسية .. [3] ومعنى هذه الكلمة هو الحارة الصغيرة، وذلك أن حرّالة مكونة من حارة، وأداة التصغير الاسبانية: Ela."
لا يعرف تاريخ ارتحال الحَرالّي من مرسية كما أنه لا يعرف تاريخ ميلاده، ويقول ابن الأبّار أنه ولد بمراكش [4] ، وأنه دخل إلى الأندلس قاصدا بلده مرسية، المدينة التي أنجبت أبا بكر بن العربي الحاتمي، وابن دِهاق، وعزيز بن خطاب، وابن سبعين ..
لقي الحَرالّي جملة من العلماء شرقا وغربا، إذ دخل الأندلس وأخذ عن ابن خروف وأبي الحسن ابن القطان وابن الكتاني الفندلاوي، وحج فأخذ عن أبي عبد الله محمد بن عمر القرطبي (تـ 631هـ) إمام الحرم الشريف، قوانين فهم القرآن، حسبما نسب له ذلك بنفسه، ثم دخل مصر فسكن ببلبيس، ثم سكن طرابلس (الغرب) وانتهى به المطاف بمدينة حماة السورية حيث توفي سنة 638هـ/ 1241م.
وثمة تشابه بين الإمام أبي الحسن الحَرالّي والإمام محي الدين بن عربي، ذلك أن الأول بدأ حياته كاتبا عند السلطان الموحدي يعقوب المنصور، والثاني كان كاتبا مصاحبا لأبي يحيى أخ المنصور الموحدي ..