وتروي المصادر أن العالمان التقيا بحاضرة دمشق بالشام، بحيث استضاف ابن عربي الحَرالِّي ثلاثة أيام ثم قال له: إما أن ترتحل ونقيم، وإما أن نرتحل وتقيم، يعني عن دمشق، فما كان من الإمام الحرالِّي إلا أن غادر دمشق متوجها إلى حماة التي سيتخذها مستقرا إلى أن توفى بها سنة 638هـ، رحمه الله ... [5] .
كان الحرالّي مشاركا في علوم كثيرة منها المنطق والفلسفة والرياضيات، وكان يقرأ كتاب"النجاة"للشيخ الرئيس ابن سينا"فيوضح منه ما يليق، ويقرره بأحسن طريق، ثم ينقضه ويوهنه".. وله وضع على كتاب سيبويه سماه"النافع"، وكان عارفا بالفقه والحديث والأصلين، وله شرح على الموطأ، وكان يدرّس"التهذيب"للبراذعي، فيبين أنه مخالف للمدونة في كثير من مواضعه، وألف في الفرائض كتابا سماه الوافي، أما التفسير والتصوف فقد كان فيهما غزير التأليف، كما كان له إلمام كبير بعلم الحرف، والغريب أن ابن خلدون ذكر البوني وابن عربي ولم يذكر الحرالي، وقد أطال الغبريني في"عنوان الدراية"في ذكر محاسنه وسعة علمه رحمه الله .. [6]
من مؤلفات الإمام الحرالي: أسماء النبي صلى الله عليه وسلم؛ وشرح الشّفا للقاضي عياض؛ وشرح موطأ مالك، ونشر له الأستاذ المحقق محمادي الخياطي تراثه في التفسير، صدر منه الجزء الأول سنة 1997 .. ومن كتبه التي أشار إليها البقاعي، وكان ينقل عنها في تفسيره كتاب"في أصول الفقه"وكتاب"شرح أسماء الله الحسنى"، أما كتبه في التفسير فقد اعتمد