دِحية الكلبي تلميذ السهيلي في كتابه"المطرب من أشعار المغرب":"أملى عليَّ نسبه وقال: إنه من ولد أبي رُويحة الخثعمي الذي عقد له الرسول صلى الله عليه وسلم اللواء عام الفتح ..".
وحدد السُّهيلي تاريخ ميلاده بنفسه جوابا على سؤال تلميذه ابن دِحية الكلبي إذ أخبره بأن ذلك كان عام 508هـ/ 1114م بمدينة مالقة بالأندلس، وهذا ما يؤكده ابن كثير في"البداية والنهاية"... وتكاد تتفق المصادر على أن بصره كف وهو ابن سبع عشرة سنة كما في"بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس"لأحمد بن يحيى الضبي، وذلك لمرض عضال ألم به كما جاء عند ابن الأبَّار في كتاب"التكملة"الذي قال:"وكفّ بصره بما نزل به"..
والجدير بالملاحظة أن أغلب الكتب تذكر إصابة السُّهيلي بالعمى، لكن ابن دِحية الكلبي أشهر تلاميذه لم يذكر ذلك، بينما نجد تلميذه أبو بكر بن العربي الحاتمي يحلّيه في"مسامراته"بشيخنا الضرير أبي زيد السُهيلي المالكي ..
عاش الإمام عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي في مالقة بالأندلس معظم حياته فقيرا معدما ولسان حاله"شغلنا بكسب العلم عن مكاسب الغِنى كما شغلوا عن مكاسب العلم بالوَفر". لكنه كان من أسرة علم ودين وفقه، وقد أصبح"من أعلام اللغة والحديث والفقه في الغرب الإسلامي" [2] .