يشهد على عراقة العلم في أسرة السُّهيلي ما أورده تلميذه ابن دِحية في"المطرب من أشعار المغرب"بقوله:"سمع الموطأ على خال أبيه الفقيه المحدث الخطيب الظاهري أبي الحسن بن عياش ..."، وكان جده أيضا من العلماء، فقد قال السهيلي في"الروض الأُنُف":"وروي حديث غريب لعله أن يصحّ وجدناه بخط جدي أبي عمران أحمد بن أبي الحسن القاضي -رحمه الله- بسند فيه مجهولون ..."
تتلمذ الإمام السهيلي على ثلة من الشيوخ منهم العالم أبو بكر بن العربي المُعافري المتوفى بمحروسة فاس سنة 543هـ، كما أخذ السهيلي القراءات عن سليمان القرطبي المعافري المعروف بأبي داود الصغير .. وذكر المَقَّري في"نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب"أن الإمام السهيلي أخذ لسان العرب في اشبيلية عن سليمان بن محمد السباي (ت528هـ) ، كما أخذ عن أبو القاسم بن الرمّاك (ت551هـ) في اشبيلية فوائد في النحو حسبما أخبر به ابن دِحية الكلبي في"المطرب من أشعار المغرب". وتتلمذ السهيلي أيضا على يد منصور بن الخير المغراوي المالقي المعروف بالأحدب (ت526هـ) ..
وللإمام السهيلي تلاميذ كثر منهم فرج بن عبد الله الأنصاري الاشبيلي، سمع عن أبي القاسم السُّهيلي بعض مصنفاته كما في كتاب"الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة"لابن عبد الملك المراكشي. ومنهم أبو القاسم ابن الملجوم الفاسي (ت603هـ) ، أخد عن الإمام السهيلي بمالقة،