بعضهم ذا حظوة عند ملوك وأمراء الموحدين كأبي محمد عبد الله بن حوط الله الأنصاري (ت 612 هـ) الذي ولي القضاء في الأندلس والمغرب، وكان يميل في الاجتهاد في نظره، ويغلب طريقة الظاهرية، ومثله أبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي الأنصاري (ت 625 هـ) وكان قاضي الخلافة المنصورية، وكان يميل هو الآخر إلى الظاهر في أحكامه وعلى ذلك كان السلطان يعقوب المنصور الموحدي ..
وعلى الرغم من قصر المدة التي عاشها السُّهيلي تحت سماء الحضرة المراكشية، فقد كان له نشاط علمي متميز.
يقول صاحبا كتاب"أعلام مالقة"أبي عبد الله بن عسكر وأبي بكر بن خميس:"وامتد به أجله وأنساه في شأو الحياة مهله، حتى تطلع في سماء مجلس أمير المؤمنين بدرا، وتبوأ منه بعلمه البارع محلة ووكرًا فخلع على أهله من منمنم أمداحه خلعا، وابتع من مليح قريضه بدعا أصارت إليه منهم قلوبا، وأنالت من أكفهم مأمولا ومطلوبا .." [4] .
ويبدو أنه استطاع بذلك، أن يسرق الأضواء من بعض علماء الموحدين حتى ضاقوا به ذرعا.
يقول ابن دِحية في كتابه"المطرب من أشعار أهل المغرب":"وفي كل يوم يجنيهم من حديثه أزهارا، ويقطفهم من ملحه أسا وبهارا، حتى حسده الطلبة، وجردوا لملامه حساما، وحددوا للكلام فصولا وأقساما" [5] ،