ومن المعلوم أن ملوك وأمراء الموحدين كانت لهم مشاركات في العلوم، وكان يعقوب المنصور كثيرا ما يعد أمورا للمذاكرة والمناظرة بمجلسه.
يقول ابن عبد الملك المراكشي في"الذيل والتكملة":"كان المنصور من بني عبد المؤمن كلما وقعت إليه مسألة غريبة وقدر شذوذها، ذكرا أو فهما، عن الحاضرين بمجلسه من أهل العلم أجرى ذكرها بينهم، فوقعت المذاكرة فيها بينهم حتى إذا استوفى كل منهم ذكر ما حضره فيها استشرف المنصور إلى الشفوف عليهم باستقصاء ما من الأجوبة فيها لديهم ...".
كان الإمام السهيلي من مؤيدي الدعوة الموحدية والمدافعين عنها، يبدو ذلك جليا في مقدمة كتابه"الروض الأُنف"لذلك دعاه الخليفة يوسف بن عبد المؤمن إلى العاصمة مراكش وأرسل إليه المراكب، واهتم بدخوله المدينة عام 579هـ/ 1183م ومكث بها ثلاث سنوات يدرس ويحضر مجالس العلم والمناظرة. إذ كانت وفاته عام 581هـ/ 1185م. وقد تم اختياره فيما بعد من رجالها السبعة" [6] ."
ما هي الظروف الموضوعية التي جعلت السلطان الموحدي يستدعي الإمام السهيلي كأستاذ كرسي بحاضرة مراكش؟
إن جل المصادر والمراجع، تجمع على أن مدة إقامة السُّهيلي بمدينة مراكش كانت نحو ثلاث سنوات، وإذا كانت وفاته في أواخر شعبان