فهرس الكتاب

الصفحة 9963 من 29568

ويضيف الدكتور بنشريفة:"لا ندري سبب اختيار القرطبي المقام بمنية ابن خصيب في الصعيد، ولكننا نعرف أن عددا غير قليل من أهل الأندلس والمغرب استقروا اختيارا أو اضطرارا بمختلف مدن الصعيد .. ولعل اختيار القرطبي منية ابن خصيب لكونها تذكره بمُنية نصر التي ربما نشأ بمنطقتها، ومهما يكن السبب؛ فإن القرطبي كان زاهدا ميالا إلى التقشف مطرحا للتكلف"، ونقرأ في"النفح"للمقري أن الإمام القرطبي كان"يمشي بثوب واحد وعلى رأسه طاقية".. ورجل هذه حاله -يضيف محمد بنشريفة في كتابه- ربما تكون الأرياف أنسب له وأليق به، ويبدو أنه كان معجبا بالنّيل يطيب له ركوبه والتنزه فيه، والتدارس على ظهره قال في"التذكرة":"أنبأنا الشيخ الفقيه الإمام، مفتي الأنام، أبو الحسن علي بن هبة الله الشافعي بمنية ابن خصيب على ظهر النيل بها ...".

ذكر المؤرخون للإمام القرطبى عدة مؤلفات غير كتاب"الجامع لأحكام القرآن"، ومن هذه المؤلفات:"التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة"؛ و"التذكار في أفضل الأذكار"؛ و"الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى".. وقد أشار القرطبي في تفسيره إلى مؤلفات له منها:"المقتبس في شرح موطأ مالك بن أنس"؛ و"اللمع اللؤلؤية في شرح العشرينات النبوية". وإن المطلع على تفسير الإمام القرطبي"الجامع لأحكام القرآن"يجده قد استوعب فيه علوم من سبقه من المفسرين كمحمد بن جرير الطبري، صاحب"جامع البيان في تفسير القرآن"، المتوفى سنة 310هـ، وأبو الحسن على بن محمد المارودي المتوفى سنة 450هـ، وأبو جعفر النّحاس صاحب كتابي:"إعراب القرآن"، و"معاني القرآن"المتوفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت