سنة 338هـ، وقد نقل عنه القرطبي كثيرًا، وابن عطية (تـ سنة 541هـ) صاحب"المحرر الوجيز في التفسير"، وقد أفاد القرطبي منه كثيرًا في القراءات واللغة والنحو والبلاغة، وأبو بكر بن العربي صاحب كتاب"أحكام القرآن" (تـ سنة 543هـ) ...
ويجمل العلامة بنشريفة في كتابه عن القرطبي البيئة العلمية التي نشأ بها الإمام القرطبي بالأندلس مستنبطا من خلال كتابيه"الجامع"و"التذكرة""أن تكوينه العلمي المتين حصل في الأندلس، وهو في هذين الكتابين يحيل كثيرا على علمائها كأبي بكر ابن العربي، وأبي محمد ابن عطية، وأبي الخطاب ابن دِحية، وأبي الحسن بن بطال، وأبي بكر بن برَّجان، والقاضي عياض، وأبي الوليد الباجي، وعبد الحق الإشبيلي، وأبي بكر الطرطوشي، وأبي عبد الله المازري، وابن سيدة، والسُّهيلي ..".
وقد تأثر كثير من المفسرين الذين جاءوا بعد القرطبي بتفسيره، ومنهم الحافظ ابن كثير المتوفى سنة 774هـ، وأبو حيان الأندلسي الغرناطي المتوفى سنة 754هـ، وذلك في تفسيره"البحر المحيط"، ومحمد بن على الشوكاني المتوفى سنة 1255هـ، وقد أفاد من القرطبي كثيرًا في تفسيره"فتح القدير".. ولا شك أن تفسير القرطبي يعتبر موسوعة عظيمة حوت كثيرًا من العلوم، فهو من أجلّ التفاسير وأنفعها .. أسقط منه القرطبي القصص والتواريخ، وأثبت عوضها أحكام القرآن واستنباط الأدلة، وذكر القراءات والإعراب وعني بذكر أسباب