وفقهائها، فأفاد واستفاد منهم قبل أن يغادرها بصفة نهائية إلى الجناح الآخر من العالم الإسلامي ليفيد هناك أيضا بعلمه وثقافته وتجربته في الحياة، ذلك أنه لما تولى أبو العباس أحمد شؤون الحكم في تونس في ربيع الثاني 772 هجرية، أعفى ابن مرزوق من مهامه، فقرر هذا الأخير الهجرة النهائية إلى المشرق العربي سنة 773 هجرية، فنزل بالإسكندرية ثم انتقل إلى القاهرة، فلقي عناية من لدن صلاح الدين ناصر الدين بن حسين، الذي عينه قاضيا ومدرسا في مسجد صلاح الدين وبقي مستقرا بالقاهرة إلى أن توفي بها سنة 781 هجرية موقر الرتبة، معروف الفضيلة، مرشحا لقضاء المالكية كما أخبرنا بذلك صديقه وتلميذه العلامة ابن خلدون في كتابه المسمى بالتعريف ..
رحم الله الخطيب ابن مرزوق وجازاه عن المغرب خيرا .. والله الموفق للخير والمعين عليه ..
الرحالة ابن جبير
د. جمال بامي
باحث في التاريخ