الحسن"وبين المعطيات المادية التي وقف عليها بنفسه. بذلك يكون الباحث عثمان إسماعيل قد أضاف إلى تاريخ شالة الإسلامية معطى علميا جديدا جديرا بالتقدير والاعتبار."
يقول الأستاذ محمد بن شقرون في مقاله"من مظاهر وحدة الثقافة بين دول المغرب العربي: الخطيب بن مرزوق" (مجلة المناهل، العدد: 1، نوفمبر 1974، ص136) :"على أن لنا في الرجل جانبا إيجابيا مشرقا حافلا بالأعمال والمواقف الخالدة، ومعنى ذلك انه إذا كان قد فشل"كرجل سيف"؛ فإن انتصاراته"كرجل قلم"لا يمكن أن تنمحي وتندثر؛ لأن آثاره في هذا الميدان لا تزال ماثلة للعيان تشهد لصاحبها بجهوده الجبارة في خدمة الثقافة الإسلامية وشؤون الفكر، ذلك أنه رغم التقلبات التي عرفها، ورغم التنقلات التي قام بها-داخل المغرب وخارجه- والتكاليف الإدارية التي تحملها، والمسؤوليات الجسام التي صرف معظم أوقاته فيها، رغم ذلك فإن مؤلفاته الأدبية والعلمية تدل على طول باعه، وسعة إطلاعه، وإلمامه بشؤون الثقافة العربية وتاريخ الإسلام، فهو فقيه حجة في الأصول والفروع، وعمدة في الأحكام ومحدث ذو سند ..".
وهكذا نرى أن الخطيب بن مرزوق كان من أعظم الشخصيات المغربية التي ربطت بين دول المغرب العربي والمشرق برباط ثقافي متين، فهو نموذج من نماذج الهوية المغربية في حقبة معينة من تاريخها، وهي بلا شك حقبة تبلورت فيها العديد من العناصر الثقافية لبلدنا المبارك .. لقد أخد بن مرزوق من هذه البيئة وأعطاها، واتصل بعلمائها