فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 52

بشريعته الغالية الطاهرة المطهرة للمجتمع والأمة الإسلامية التائهة في زماننا، نعم إنها شريعة الله العادلة، إنه كتاب الله العظيم و سنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم الذي بعث بالحنيفية في التوحيد والعبادة وبالشريعة السمحة في الأحكام والأوامر والحدود والأركان والفرائض والواجبات والنواهي والزواجر، فلا دين إلا بما جاء به من عند الله تعالى، إن الشريعة المحمدية قصاص رباني عادل ، وحياة ربانية في القضاء والعدل بين الناس على اختلاف مللهم، يتحقق الأمن الاجتماعي والحرية التعبدية لله الواحد الأحد في إطار الإسلام وقواعده الكريمة ، وتحت راية السنة على منهاج السلف، فبالشريعة جدد الناس الاقتصاد وحقق القوم الاكتفاء في المعاش والادخار في العاقبة، أو ليست خير القرون الأولى عرفت رغدا من العيش ليس له مثيل في تاريخ البشرية جمعاء ؟ نعم إخوة الإسلام إنها أحسن شريعة مع أحسن دين في عصر خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتدعو إليه وتنهى عن المنكر وتقبحه وتزيله، لقد وجاء الإسلام بإصلاح العمران: في تسطير برنامج العيش في المدن والعواصم فدين الله تعالى يحافظ على عقولنا وأعراضنا، و أهل الملل المخالفة للإسلام أخذوا منا الفنون العظيمة والمكارم الحميدة وطوروها في زماننا، وأما نحن لقد عدنا إلى الوراء، وما الأندلس وبغداد والشام ومصر والمغرب والمشرق من سمرقند وتاشقند إلى أبواب الصين والهند عنا ببعيد، وإن افسلام جاء بإنارة العقول وتطوير العلوم وتحقيق النمو في الفكر والتقدم والإزدهار في شتى فنون الإختراع والإبداع في العلوم والمعارف لا كما يفهمه سفهاء العقول وسذج الفهوم أن: التقدم والرقي يتمثل في ثقافة الرقص والغناء والمجون، وإن العالم لما كان يسبح في الأوهام الهوجاء والفلسفات الحمقاء وغياهب الظلام الدامس الفكري، تقدم المسلمون خطوات عريضة لما تحرروا من قبضة الجهل والعبودية لغير الله تعالى ، فأخرجوا الأمم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت