فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 52

وتحقير أحكامه، ولكن الواقع دائما وأبدا يظهر عكس ما هدفوا إليه فالإسلام دائما منتصر على غيره من المذاهب والأديان، فالإسلام دين الرحمة ونبي الإسلام صلى الله عليه وسلم نبي رحمة الذي قال الله تعالى في وصفه: { و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} ، فالدين بحدوده التي يراها الكفار والمنافقون ومرضى القلوب والعقول: أحكام قاسية و وحشية أكثر من المعقول على حد زعمهم هي في الحقيقة أحكام أرحم الراحمين التي تحمي الدماء والأعراض والأموال والعقول، فيا عباد الله بالله عليكم أيعقل أن يرى الرجل نفسه أرحم من الله أو أن حكمه أصلح من حكمه، وخاصة في عصر التكنولوجية الحديثة والحضارة العصرية والمركبات الفضائية والغواصات البحرية التي بلغت أوجها وذروة قمتها في التقدم والإزدهار من زمن آدم عليه السلام إلى يوم الناس ذا، فنعوذ بالله أن نرد على أعقابنا أو أن نفتن في ديننا، إن الإسلام بأوامره الإلهية ونواهيه الربانية ليعد حقا رحمة للعالمين على العموم وعزة وكرامة للمسلمين على وجه الخصوص، فالأحكام الردعية التي هي جزء من العقوبات الشرعية كلها حكمة وخير ومنفغة ومصلحة للبشر، وأما ما نهى الله تعالى عنه فهو كله شر ومفسدة ومضرة ومظلمة في حق النفس أو الغير، أو ليس الإسلام هو الذي أنار العقول التي احتجزها الجهل والكفر والشرك على أهلها أكثر من أحقاب والقرون ؟ وما النهضة الأوروبية التي تنعم بها اليوم إلا ثمرة من ثمار حضارة الأندلس ! إنهم أرسلوا لنا خبث الأخلاق والمعاملات من فساد وإجرام معنوي كالتشبه بهم عن طريق غزوهم الفكري الذي خططوا له منذ أمد بعيد، وهم أخذوا منا ما هو أعز وأكرم وأعلى:"سمو الأخلاق ونبل المعاملات، وإتقان العمل الذي أخذوه من ديننا الحنيف وخلق نبينا العظيم، فيا ترى كيف نرقى من جديد إلى تلك المنزلة ؟ الجواب: إنه الإسلام بشريعته الغراء المنيرة التي لا عزة لنا إلا بها، بل لا حياة بغيرها، نعم إنه الإسلام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت